المردود المالي لقطاع السياحة والسفر ومساهمته في الإقتصاد العالمي

تساهم السياحة بشكل كبير في تحسين الدخل لكثير من الدول، بل إنها تشكل مصدر الدخل والثروة الأولى للعديد من هذه الدول. تستمر أهمية السياحة ودورها الفاعل بالنمو يوميا ً. سنتحدث في هذا المقال عن أثر السياحة على اقتصاد الدولة المحلي ومساهمتها وأثرها على الإقتصاد العالمي واستقراره، ودور هذا القطاع في تشجيع العلاقات بين الدول.

 

مساهمة القطاع السياحي وأثره على الإقتصاد المحلي للدول:
تشمل السياحة نشاطات مختلفة، تحمل في طياتها تأثيرات ايجابية متعددة وفرص ممتازة. تعمل في مجال السياحة والسفر الكثير من الشركات، مثل: شركات النقل الجوي. كما تعمل فيها شركات البناء التي تعمل بدورها على توفير مواد وأدوات تستخدم لبناء المرافق السياحية والمساكن لإقامة السياح. كما يعمل في هذا المجال وكلاء العقارات وغيرهم. يشكل مزيج الشركات هذه صرحا ً متكاملا ً من شأنه أن يعمل على إيجاد فرص عمل جديدة أمام سكان هذه الدولة. الأمر الذي سيؤدي إلى تقليل وتخفيض نسبة البطالة فيها. من جهة أخرى، سيزيد الإقبال على البضائع المنتشرة في هذه الدولة واستهلاكها، وبالتالي سيؤدي إلى نشاط وتقدم القطاع التجاري في الدولة.

من المدن التي أسهمت السياحة في نمو اقتصادها، هي مدينة ماكاو الصينية. دخل هذه المدينة من السياحة وحدها يزيد على 16 ألف دولار. كما أن قطاع السياحة في هذه المدينة هو المسؤول الأول عن فرص العمل التي توفرها المدينة أمام سكانها. أشارت التقارير أن 51% من فرص العنل المتوافرة في هذه البلدة أوجدتها السياحة. ومن المناطق الأخرى التي أسهمت السياحة في نمو اقتصادها وارتفاع دخلها السنوي، هي مناطق البحر المتوسط: تشير الدراسات أن السياحة في هذه المناطق قد ارتفعت خلال العشر سنوات الماضية، مما أسهم في نشاطها الإقتصادي المحلي والعالمي.

مساهمة السياحة في الإقتصاد العالمي ودورها في تشجيع العلاقات التجارية الخارجية:
لا يقتصر دور السياحة الفاعل الإيجابي على الإقتصاد المحلي للدولة، بل يمتد أثره وينعكس على نشاط الإقتصاد العالمي أيضا ً. تشير الإحصاءات العالمية ان قطاع السياحة يساهم بـ 8 ترليون في الإقتصاد العالمي. كما أشارت هذه التقارير إلى أنه يتم الإنفاق سنويا ً على السياحة مبالغ تقدر بـ 600 بليون دولار على مستوى العالم. بشكل تسهم السياحة بنسبة بـ 15% من إجمالي الناتج العالمي.

تشير الدراسات أن التقل والسفر ومساهمته في زيادة الدخل المحلي للدول، سيشجع هذه الدول لزيادة خدماتها وإنتاجها المحلي، والذي سيتضمن تشجيع التبادل التجاري بين دول العالم، وذلك لإستيراد البضائع والأدوات والمواد (غير متوافرة لديها أو هي تحتاج إلى كميات إضافية منها) التي تحتاجها الدولة السياحية لتصنيع بضائعها.